مَنسيَّة



قصيدة : مَنسيَّة

الشاعرة : ميسون السويدان






أَكُلَّما مَدَّ نحوَ النورِ أجنحةً... يزيدُه القيدُ بُعداً عن أَمانِيهِ؟


كَطَائرٍ وَرَقِيٍّ طِرتُ من يَدِهِ...بالخيطِ يُسقِطُه.. بالخيطِ يُعلِيهِ

روحي فِدَاهُ إذا ما الموت وَاجَهَهُ... ضَمَمْتُه ضَمَّةً بالجلدِ تحميهِ

هذي أنا.. لعبة في الصبح تؤنسه... في الليل تحضنه..في القبر تبكيهِ

وضَمَّني كَلِحَافٍ ما يَصُدُّ به...بردَ الشِّتاء وعند الصيف يَطْوِيهِ

أخرجتُ كلَّ حصادي..بهجتي.. لُعَبِي... أعطيته كلّ حاجاتي لأُرضِيهِ

إنْ زارَني لم أصدّقْ أنَّنِي معه... حَسِبتُني في سماواتٍ أُناجِيهِ

وخِلْتُني نجمةً والبدرُ يَنظُرُها... إنْ يقتربْ تنفجرْ ممّا تُلاِقيهِ

ويَترُكُ الدّارَ والجُدْرَانُ باردة... والجوفُ خالٍ بلا وعدٍ يُواسِيهِ

براءتي.. بسمتي.. صِدْقِي فَأَحْسَبُ مَنْ...أتَى بِصِدْقٍ فبعضُ الصِّدقِ يَأتِيهِ

لكنَّهُ ما أَتَى إلّا لمِدْفَأَتِي... إلّا لِيفصِلَ دِفْئِي عن مَعَانِيهِ

كم مرّةٍ تبتُ عن ذُلِّي له غَضَباً؟... كم مرّةٍ عُدتُ بالأشواقِ أَبغِيهِ؟

هل خطَّ سطرَ فراغٍ كي ألوِّنَه... ويشرحَ الوهمُ لي ما كان يعنيهِ؟

لا، لم أجِدْ غير آمالي مُغلَّفَةً... بالبابِ مرميةً تبكي تُنَادِيهِ

يا للحماقة! يا للجهل! يا لسذا---جتي التي تلثم الخِذلانَ من فِيهِ!

إنْ يسألوا: أدَمٌ ذا؟ قال: بل كَرَزٌ...أصاب ثوباً قديماً سوف أَرْمِيهِ

كأنّ رِجْلِي ورِجْلِي قد تَآمَرَتَا... عليَّ إذ عكسُ ما أَنْوِيه تَنوِيهِ

وتَوبَتِي حولَ ذاتِ الذنبِ دائرةٌ... وكلّما أكملتْ شوطاً تُحيِّيهِ

وما تركتُ له شَعري يُسرِّحُه...ضفيرتي شُرِّدتْ موجاً بِشَاطِيهِ
ماذا فعلتُ بنفسي؟ من سَيَنْقِذُني...وكبريائي يُغَطِّي الجرحَ يُخفِيهِ

وحاكَ لي من صَدَى الألحانِ أغنيةً...جديدةً جَهِلَتْ نجوى أَغَانِيهِ

فإنْ أُعَلِّ الغِنَا دمعي يُذَكِّرُنِي... بأَنَّنِي لم أَزَلْ سِرَّاً أُغَنِّيهِ

يا ليتني ما أخذتُ الكَعْكَ من يَدِهِ...طفولتي سُمِّمتْ كِذْباً يُحَلِّيهِ

العدلُ في الأرض للأجسادِ منتقمٌ....ويترك القلب لا قانونَ يحمِيهِ

لم يبقَ لي ما يَلُمُّ الشَّعرَ عن بَصَرِي... حتّى أرى مخرجاً مِمَّا أُعَانِيهِ

حَبَستُ دمعي فعاد الدَّمعُ يحْبِسُني...يا ليت شعريَ هل أنفكُّ أَرثِيهِ؟

إنَّ الذي قَطَّعوا أطرافَهُ فَلِهُ... قلبٌ يطير بلا جسمٍ لِيُؤذِيهِ

ماذا أقولُ لِمَنْ أشكو جريمتَهُ؟...ما لي دليل ولا ملموسَ أُبدِيهِ

ما كان يُبصَرُ لونُ الوردِ أحمرُه... حتّى تَفَجَّرَ جُرح فيه يُخفِيهِ

أمَّا الذي قَتَلوا أحلامَهُ فسَرَى... جسماً يَتِيهُ بِلا روحٍ لِتهدِيهِ

ما لي سوى بعضِ آهاتٍ لأعزفَها... لحناً لمن أنَّةُ الجرحى تُسَلِّيهِ

إنْ فاضَ حُزْنِي يَخرجْ مثلَ أغنيةٍ... فَيُطرِبِ النَّاسَ ما في الصدرِ أَبكِيهِ

بعضُ الجمالِ كرومُ السُّكرِ تَخْضِبُهُ... وبعضُهُ طَعَناتُ الَخذْلِ تُدمِيهِ

اخرجْ عليهنَّ يا قلبي ملاكَ هوىً... فذلكنَّ الذي لُمتُنَّني فيهِ

لا تهمسوا "كيف ذاك القبح ضيَّعَها؟"... حتى تَرَوا وجهَهُ..حتى أنادِيهِ

حبيبتي... تغيرنا

حبيبتي...تغيرما


الشاعر : فاروق جويدة



تغير لون بشرتنا ...
تساقط زهر روضتنا

تهاوى سحر ماضينا
تغير كل ما فينا...تغيرنا

زمان كان يسعدنا ...نراه الآن يشقينا
وحب عاش في دمنا ...تسرب بين أيدينا

وشوق كان يحملنا ...فتسكرت أمانينا
ولحن كان يبعثنا ...إذا ماتت أغانينا تغيرنا

تغيرنا ....تغير كل ما فينا
*************

وأعجب من حكايتنا ...تكسر نبضها فينا
كهوف الصمت تجمعنا ...دروب الخوف تلقينا

وصرتِ حبيبتي طيفا لشيئ كان في صدري
قضينا العمر يفرحنا ....وعشنا العمر يبكينا

غدونا بعده موتى ..فمن يا قلب يحيينا ؟؟

متى نفهم ؟


 قصيدة :
متى تفهم ؟
 الشاعر : نزار قباني 





متى يا سيّدي تفهمْ ؟
بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ

ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ
ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟

متى تفهمْ ؟
متى تفهمْ ؟

أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ
ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ

بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ
ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ

وتمثالاً تزيدُ عليهِ في حمّى مزاداتكْ
ونهداً فوقَ مرمرهِ.. تسجّلُ شكلَ بصماتكْ

متى تفهمْ ؟
متى تفهمْ ؟

بأنّكَ لن تخدّرني.. بجاهكَ أو إماراتكْ
ولنْ تتملّكَ الدنيا.. بنفطكَ وامتيازاتكْ

وبالبترولِ يعبقُ من عباءاتكْ
وبالعرباتِ تطرحُها على قدميْ عشيقاتكْ

بلا عددٍ.. فأينَ ظهورُ ناقاتكْ
وأينَ الوشمُ فوقَ يديكَ.. أينَ ثقوبُ خيماتكْ

أيا متشقّقَ القدمينِ.. يا عبدَ انفعالاتكْ
ويا مَن صارتِ الزوجاتُ بعضاً من هواياتكْ

تكدّسهنَّ بالعشراتِ فوقَ فراشِ لذّاتكْ
تحنّطهنَّ كالحشراتِ في جدرانِ صالاتكْ

متى تفهمْ ؟
متى يا أيها المُتخمْ ؟

متى تفهمْ ؟
بأنّي لستُ مَن تهتمّْ

بناركَ أو بجنَّاتكْ
وأن كرامتي أكرمْ..

منَ الذهبِ المكدّسِ بين راحاتكْ
وأن مناخَ أفكاري غريبٌ عن مناخاتكْ

أيا من فرّخَ الإقطاعُ في ذرّاتِ ذرّاتكْ
ويا مَن تخجلُ الصحراءُ حتّى من مناداتكْ




متى تفهمْ ؟
تمرّغ يا أميرَ النفطِ.. فوقَ وحولِ لذّاتكْ

كممسحةٍ.. تمرّغ في ضلالاتكْ
لكَ البترولُ.. فاعصرهُ على قدَمي خليلاتكْ

كهوفُ الليلِ في باريسَ.. قد قتلتْ مروءاتكْ
على أقدامِ مومسةٍ هناكَ.. دفنتَ ثاراتكْ

فبعتَ القدسَ.. بعتَ الله.. بعتَ رمادَ أمواتكْ
كأنَّ حرابَ إسرائيلَ لم تُجهضْ شقيقاتكْ

ولم تهدمْ منازلنا.. ولم تحرقْ مصاحفنا
ولا راياتُها ارتفعت على أشلاءِ راياتكْ

كأنَّ جميعَ من صُلبوا..
على الأشجارِ.. في يافا.. وفي حيفا..

وبئرَ السبعِ.. ليسوا من سُلالاتكْ
تغوصُ القدسُ في دمها..

وأنتَ صريعُ شهواتكْ
تنامُ.. كأنّما المأساةُ ليستْ بعضَ مأساتكْ

متى تفهمْ ؟
متى يستيقظُ الإنسانُ في ذاتكْ ؟

أيتها العرافة المقدسة ...


قصيدة :
أيتها العرافة المقدسة
الشاعرة : أمل دنقل 




جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْ
أزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدّسة

منكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ.
أسأل يا زرقاءْ ..

عن فمكِ الياقوتِ عن، نبوءة العذراء
عن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسة

عن صور الأطفال في الخوذات.. ملقاةً على الصحراء
عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء..

فيثقب الرصاصُ رأسَه .. في لحظة الملامسة !
عن الفم المحشوِّ بالرمال والدماء !!

أسأل يا زرقاء ..
عن وقفتي العزلاء بين السيف .. والجدارْ !

عن صرخة المرأة بين السَّبي. والفرارْ ؟
كيف حملتُ العار..

ثم مشيتُ ؟ دون أن أقتل نفسي ؟ ! دون أن أنهار ؟ !
ودون أن يسقط لحمي .. من غبار التربة المدنسة ؟ !

تكلَّمي أيتها النبية المقدسة
تكلمي .. باللهِ .. باللعنةِ .. بالشيطانْ

لا تغمضي عينيكِ، فالجرذان ..
تلعق من دمي حساءَها .. ولا أردُّها !

تكلمي ... لشدَّ ما أنا مُهان
لا اللَّيل يُخفي عورتي .. كلا ولا الجدران !

ولا اختبائي في الصحيفة التي أشدُّها ..
ولا احتمائي في سحائب الدخان !

.. تقفز حولي طفلةٌ واسعةُ العينين .. عذبةُ المشاكسة
( - كان يَقُصُّ عنك يا صغيرتي .. ونحن في الخنادْق

فنفتح الأزرار في ستراتنا .. ونسند البنادقْ
وحين مات عَطَشاً في الصحَراء المشمسة ..

رطَّب باسمك الشفاه اليابسة ..
وارتخت العينان !)

فأين أخفي وجهيَ المتَّهمَ المدان ؟
والضحكةَ الطروب : ضحكتهُ..

والوجهُ .. والغمازتانْ ! ؟
* * *

أيتها النبية المقدسة ..
لا تسكتي .. فقد سَكَتُّ سَنَةً فَسَنَةً ..

لكي أنال فضلة الأمانْ
قيل ليَ "اخرسْ .."

فخرستُ .. وعميت .. وائتممتُ بالخصيان !
ظللتُ في عبيد ( عبسِ ) أحرس القطعان

أجتزُّ صوفَها ..
أردُّ نوقها ..

أنام في حظائر النسيان
طعاميَ : الكسرةُ .. والماءُ .. وبعض الثمرات اليابسة .

وها أنا في ساعة الطعانْ
ساعةَ أن تخاذل الكماةُ .. والرماةُ .. والفرسانْ

دُعيت للميدان !
أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضأن ..

أنا الذي لا حولَ لي أو شأن ..
أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان ،

أدعى إلى الموت .. ولم أدع الى المجالسة !!
تكلمي أيتها النبية المقدسة

تكلمي .. تكلمي ..
فها أنا على التراب سائلٌ دمي

وهو ظمئُ .. يطلب المزيدا .
أسائل الصمتَ الذي يخنقني :

" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
أجندلاً يحملن أم حديدا .. ؟!"
فمن تُرى يصدُقْني ؟
أسائل الركَّع والسجودا

أسائل القيودا :
" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "

" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
أيتها العَّرافة المقدسة ..

ماذا تفيد الكلمات البائسة ؟
قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافل الغبارْ ..

فاتهموا عينيكِ، يا زرقاء، بالبوار !
قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرة الأشجار ..

فاستضحكوا من وهمكِ الثرثار !
وحين فُوجئوا بحدِّ السيف : قايضوا بنا ..

والتمسوا النجاةَ والفرار !
ونحن جرحى القلبِ ،

جرحى الروحِ والفم .
لم يبق إلا الموتُ ..

والحطامُ ..
والدمارْ ..

وصبيةٌ مشرّدون يعبرون آخرَ الأنهارْ
ونسوةٌ يسقن في سلاسل الأسرِ،

وفي ثياب العارْ
مطأطئات الرأس.. لا يملكن إلا الصرخات الناعسة !

ها أنت يا زرقاءْ
وحيدةٌ ... عمياءْ !

وما تزال أغنياتُ الحبِّ .. والأضواءْ
والعرباتُ الفارهاتُ .. والأزياءْ !

فأين أخفي وجهيَ المُشَوَّها
كي لا أعكِّر الصفاء .. الأبله.. المموَّها.

في أعين الرجال والنساءْ !؟
وأنت يا زرقاء ..

وحيدة .. عمياء !
وحيدة .. عمياء !

لأني أحبك


قصيدة :

 لأني أحبك 

للشاعر :فاروق جويدة 

تعالي أحبك قبل الرحيل
فما عاد في العمر إلا القليل

أتينا الحياة بحلمٍ بريءٍ
فعربد فينا زمانٌ بخيل

***
***

حلمنا بأرضٍ تلم الحيارى
وتأوي الطيور وتسقي النخيل

رأينا الربيع بقايا رمادٍ
ولاحت لنا الشمس ذكرى أصيل

حلمنا بنهرٍ عشقناهُ خمراً
رأيناه يوماً دماءً تسيل

فإن أجدب العمرُ في راحتيَّ
فحبك عندي ظلالٌ ونيل

وما زلتِ كالسيف في كبريائي
يكبلُ حلمي عرينٌ ذليل

وما زلت أعرف أين الأماني
وإن كان دربُ الأماني طويل

***
***

تعالي ففي العمرِ حلمٌ عنيدٌ
فما زلتُ أحلمُ بالمستحيل

تعالي فما زالَ في الصبحِ ضوءٌ
وفي الليل يضحكٌ بدرٌ جميل

أحُبك والعمرُ حلمٌ نقيٌّ
أحبك واليأسُ قيدُ ثقيل

وتبقين وحدكِ صبحاً بعيني
إذا تاه دربي فأنتِ الدليل

***
***

إذا كنتُ قد عشتُ حلمي ضياعاً
وبعثرتُ كالضوءِ عمري القليل

فإني خُلقتُ بحلم كبير
وهل بالدموع سنروي الغليل ؟

وماذا تبقّى على مقلتينا ؟
شحوبُ الليالي وضوء هزيل

تعالي لنوقد في الليل ناراً
ونصرخ في الصمتِ في المستحيل

تعالي لننسج حلماً جديداً
نسميه للناس حلم الرحيل

قصيدة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قصيدة لمن كان له قلب . 

قصيدة الفاروق عمر بن الخطاب 
شت بي يوما خيالي في رحاب الذكريات 
وتقمصت شعورا تحت ضغط الامنيات 
تحت سيل من مآس كالبحار الهائجات 
تحت اكداس المظالم والهزائم والشتات 
عدت من دنيا الشعارات كئيبا 
ألعن الظلم أسب الظلمات 
وتذكرت قريشا هبلا لات وعزى ومناة
حين عم النور في الدنيا وعرى الظلمات 
عندما بانت وعادت ترهات 
ركلوها كسروها جعلوها كالفتات 
ان اصناما عبدناها دهورا ادخلتنا في سبات 
سحقتنا سرف الظلم التي 
لم تزل فوق ربانا دائرات 
رغم انواع المهانات تشبثنا بلات 
وتوددنا الى عزى وقدسنا مناة 
فقريش الجهل هذي ابصرت بعد العمى نهضت بعد السبات 
والعقول الراقيات نورها الوهاج قد امسى ظلاما 
فعلها الهادف اضحى قيل قال وكلاما 
عيدها ضل صياما جمعها اضحى شتات 
العقول الراقيات اعطت المقود اولاد الزناة 
تحت هذا الضغط قد شت خيالي 
فتخيلت الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم)
غاضبا من كل ما يجري على سوح الحياة
ماتركنا مسلما يرضى من العيش الفتات
ما تركنا مؤمنا يرضى بمنهاج الطغاة 
الف سحق الف سحق 
للذين استبدلوا منهاجنا بالسفسطات 
قال يا فاروق قم وانظر الى احوالهم
ان قوما عندهم هذي الصفات
يوشك الله بان يأخذهم
اخذ عاد وثمود والطغاة 
خرج الفاروق كي ينظر احوال الرعيه
لم يهيء لحمايته لواءً أو سرية 
معه خادمه لولا مزاياه الجليه
ما عرفنا أيهم حادي الحداة 
ايها الموتى هلموا وانظروا حيا تظنونه مات
ومضى يمشي يجوب الطرقات
فرأى قصرا منيعا لم تكد تبدو اليه الشرفات
حوله سد من الصيد الأباة ألصناديد الرماة ثم سد القاذفات ثم سد الراجمات ثم سد الطائرات وخطوط شائكات 
قال ما هذي الأمور المحدثات 
قال يا مولاي عذرا هكذا صارت مقرات الولاة 
هكذا صارت مقرات الولاة والرعية كيف يلقون القضية 
كم من الأيام يحتاج الذي يبغي وصولا للولاة 
عشرات بل مئات .
عشرات بل مئات ؟ أعطني سيفي كي تمحى الرؤوس العفنات 
قال يا مولاي زد صبرا علي ومضى يمشي يجوب الطرقات
شاهدوا بعض البنايات الأنيقة حولها أبهى حديقة 
يختلي فيها صديق وصديقة إنها حقا مغان للتفاهات السحيقة 
قال يا مولاي بل هذي الخنادق أحدثوها كي يصموا الأذن عن عزف البنادق 
أحدثوها ضد أخدود الخنادق 
أعطني سيفي كي تمحى البوائق و العوائق قال يا مولاي زد صبرا علي 
ومضى يمشي يجوب الطرقات فرأى حانوت بيع ماالقضيه إنهم يزدحمون 
هل يبيعون تمورا يثربية فأجاب بكلام نبرات الحزن في طياته جدا جليه 
.؟ قال يامولاي ذمي يبيع الخمر في تلك الربوع الأحمديه في الربوع الأحمديه 
أعطني سيفي كي تمحى رؤوس الجاهلية 
قال يا مولاي زد صبرا علي ومضى يمشي يجوب الطرقات 
أنساء سافرات وشباب سائبون.؟
فتيات عاريات مائلات ؟
وفساد ومجون وليال مخملية 
إن سيماهم غريبات علي أعطني سيفي كي تمحى رؤوس الجاهلية
قال زد صبرا علي ومضى يمشي يجوب الطرقات

فرأى طابور ناس بنظام وثبات علها أشياء أملتها تراتيب الحياة 
سأل الخادم ماذا يفعلون قال يا مولاي هذي سينما 
ما اسمها عدها علي !
قال هذي سينما قد أحدثوها بغية النشر لأفكار البغاة
أحدثوها كي يقود الحشد انذال الرعاة احدثوها بغية الهدم لافكار البناة 
أعطني سيفي كي تمحى الرؤوس العفنات 
قال زد صبرا علي ومضى يمشي يجوب الطرقات

ما هناك قال هذا مصرف يعطي قروضا ربويه .. ربويه ؟
أاستحلوا الحرمات ؟
وهناك؟قال وكر للزناة.... وهناك؟ تلك مهلى للعراة....وهناك ؟ تلك دار للقضاة 
ومحام للدفاع ومحام للهجوم... وزوايا خافيات ...!
فيها تجبى الرشوات.. سيدوا القانون فيها ضد آيات الكتاب البينات !
وهناك؟
قال هذي جامعات من بنين وبنات 
فيها تؤتى المنكرات فيها تلهو الساقطات 
فيها يبكي العلم من هجر وتزهو اللافتات 
وهناك؟ قال خلف قد اضاعوا الصلوات 
وغدا يلقون غيا 

أعطني سيفي كي تمحى رقاب الجاهلية قال زد صبرا علي ومضى يمشي يجوب الطرقات
ومضى يمشي يجوب الثكنات 
سائلا عن سر ابواب ثقال محكمات 
ودهاليز طوال مظلمات قال يا مولاي سجن للعقول الرافضات 
منهج الذل و قانون البغاة 
فيها يبكي الطهر مذبوحا بايد حاقدات 
يرتدي الجاني بها ثوب القضاة ..! العفيفات غدت فيها زواني و البغايا محصنات ؟

اعطني سيفي كي تمحى الرؤوس العفنات
قال زد صبرا علي ومضى يمشي يجوب الطرقات
فرأى جمعا غفيرا طرحوا أمرا خطيرا إقترب منهم فهم يأتمرون علهم رأس الخلاص
أستمع منهم فهم مجتهدون بينهم يعلو الحماس أنصت الخادم مشوارا طويلا 
هز رأسا متعبا جدا ثقيلا قال يامولاي لم أسمع سوى قال وقيلا ...أنت ذو علم وذو فقه قليل
أنت دوما ترتدي ثوبا قصيرا وكذا تحمل مسواكا طويلا أنت درويش مع الدف تجول 
أنت {وهابي } ونتم لاتحبون الرسول {وأخو مرة}بين الجمع مسرور يجول 
ما الذي تجنيه من هذا العويل ببغاوات واصداء الخبث الوبيل 
يا اخي واحمرت الافاق نزفا وتكاد الارض ان تندك خسفا
واصول الدين تعصفها رياح الشر عصفا 
والعقول الراقيات شغلت بالفرع عن حفظ الاصول 

اعطني سيفي كي تمحى تخاريف العقول 
قال زد صبرا علي ومضى يمشي يجوب الطرقات 

اين افواج الدعاة اين من قد غيروا مجرى الحياة ؟
اين اهل العلم اهل الباقيات الصالحات ؟ أين من قد غيروا مجرى الحياة
قال يا مولاي هم كثر ولكن ...
نصفهم عند البلاط يجمعون المكرمات 
ربع الجمه الخوف لجاما وتلا اية (( لا تلقوا بايدكم )) فمات 
نصف ربع يملأون المكتبات ببحوث راقيات
نصف ربع جهروا بالحق لكن شتت الصوت هدير المنكرات
قال فلنخرج إذن نحو الفلاة 
قد سئمنا الخوض في هذي الدروب الآسنات 
ومضى يمشي يجوب الطرقات 
سيطرات وحدود فاصلات من بناها ؟
قال يا مولاي أفواج الغزاة ..... الغزاة ؟
من غزاها عابدو عزى ولاة ؟
قال بل كل الطغاة والزناة والعراة فاستباحوا الحرمات 
قال سحقا لا حدود لا حدود لا حدود 

خذني نحو القدس مشتاق إليها حيث مسرى سيدي خير الوجود 
وأنا يوما تسلمت مفاتيح المدينة عندما كنا جنود 
عندما كنا اسود عندما كانت سرايا الفتح عن ديني تذود 
فأجاب بدموع ذرفت فوق الخدود قال يا مولاي يحكمها اليهود 
اليهود الخنازير القرود ؟! أين عشاق الجهاد ؟
أين ارتال الغزاة أين أبطال السرايا و الرماة ؟
أين من قد غيروا مجرى الحياة ؟
أين من كانوا خفافا كلما قد سمعوا حيعلة طاروا إليها بثبات 
أين من باعوا فناءا بخلود واشتروا جنات ربي بالديار الفانيات 
من إذا نادا مناد الثأر لبوه جميعا و ثبات 
أين أسياف زرعناها بنيل أو فرات 
كيف ناموا كيف صلوا كيف صاموا ويهود الغدر في المسرى أقاموا ؟!
قال يا مولاي هم القوا بيانا شجبوا واستنكروا ثم أدانوا 
أهلك الله مدينا و مدانا ثم ماذا ؟ قال فوضنا{ حنانا }وانتخبنا {عرفات }
من حنان ؟ بنت عباد الصليب 
سيدوها يوم أن غاب النحارير الكماة

أتعيد المسجد الأقصى نساء أي ذل وهوان قد علانا 
أتعيد المسجد الأقصى حنان لم نصرانية هذي نسانا 


ثم ماذا ثم ألهتنا تصاريف الحياة التافهات 
ثم نمنا بسبات 
واغتنمنا عالم الرؤيا فحررنا جميع العتبات 
وكتمنا خبر التحرير سرا
حيث ممنوع علينا كل رؤيا تؤذي أولاد الزناة 


رجع الفاروق مهموما إلى خير البرية .... قائلا
يا رسول الله أدرك امة قد تردت في ظلام الجاهلية 

عن تلك أتحدث

كلام الحياة
أتتني فجأة بالذهب متزينة
وقفت أمامي بالصمت ملتزمة
ابتسمت فكادت تقتلني بها
لم تتكلم فهي فتاة متزنة
سألتها من أنت ؟ قالت: أنا الحياة
سألتها عن اسمها ؟ قالت: الحياة بنت الزهر
سألتها عن مكانها؟ قالت: موجودة في الحدائق والجنان والشجر
سألتها عن جمالها ؟ قالت: أنا أجمل من البشر
سألتها عن صفاتها؟ قالت: وجهي يشبه القمر
عطري يؤخذ منه العنبر
شعري الطويل كسيل من مطر
قلبي كبير أكبر من البحر
حناني كجريان النهر
عيناني كبيرتان كبر القدر
سألتها عن نفسي ؟ قالت: أنت كل ما ذكرت بل أكثر
سألتها ماذا تفعلين في قلبي ؟ قالت: ما رأيت مكان أجمل
وأكبر أكون فيه مثل قلبك
سألتها ماذا تحملين معك؟ قالت: أحمل معي قلبي وروحي إليك
..........................
أهدتني السماء طيرا حرا
قادما إليَّ بكل المحبة
آمرا قلبي بالذهاب معه
إلى ما بعد ... ما بعد الأيام
إلى زمان الأحلام
فوق شجر الرُّمان
يغرد معه دائما
على أنغام الحمام
سنحلق على أجنحة اليمامة
سنعلوا كثيرا فوق الغيمة
سنكون وحدنا مع الغرام
سأنام وأحط رأسي على ريش النعام
سنعبر جسور الهوى والحنان
سندون التاريخ بذلك الزمان
سأكون معك أسعد إنسان
سأقول أهواك ليسمع العنان
بأنك أغلى إنسانة في كل زمان ومكان
بأنك كل سيء في حياتي حتى الآن
مستقبلا وفي كل آن
بأنك أعظم وردة في كل الجنان
وضعتها في قلبي مثل عاشق ولهان
بأنك صاحبة أغلى ابتسامة مهما كان
ولن أنسى ابتسامتك مهما كان
سأنسى لأجل عيناك النسيان
سأتذكر كل شيء يذكرني بالجنان
سأحتفظ بك بقلبي الغرقان
ببحر مشاعرك ونهر أحاسيسك الكبيران
سأدخل قلبك بالرضا أو بالغصبان
سأتغلغل بعيناك الجميلتان الواسعتان
ما أنت إلا للقلب عنوان
ما أنت لدربي إلا نهاية إنسان

المشردين

الشردين-المشردين

ولدت في حضرة الخيانة

لأجد نفسي في سلة القمامة 

أنا الشريد سموني 

وبالألقاب رموني

أنا إبن المجهول 

أبحث في خيالي عن الوجود

وحيد بين أزقة الهلاك 

أنتظر بصبر هذا الملاك

حلمي عيش كريم 

واقعي مجرد حليم

درست بين أحضان القمامة

عن حياة كلها إهانة

<3 إدا أعجبتك القصيدة لاتنس(ي) زيارة صفحتنا وتسجيل الإعجاب ليصلك كل جديد <3 <3 <3

 

مَنسيَّة

قصيدة : مَنسيَّة الشاعرة : ميسون السويدان أَكُلَّما مَدَّ نحوَ النورِ أجنحةً... يزيدُه القيدُ بُعداً عن أَمان...